الحاج حسين الشاكري
569
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أُعطيكه إن شاء اللّه ، فقال له ميمون : قد شاء اللّه ذلك الساعة . فقال شعيب : لو كان قد شاء ذلك لم أستطع أن لا أُعطيكه . فقال ميمون : قد أمرك اللّه بذلك ، وكلّ ما أمر به فقد شاءه ، وما لم يشأ لم يأمر به ؛ فافترقت العجاردة عند ذلك . 3 - ذكر الخلفية : هم أتباع خلف الذي قاتل حمزة الخارجي ، والخلفية لا يرون القتال إلاّ مع إمام منهم ، وصارت الخلفية إلى قول الأزارقة في شيء واحد ، وهو دعواهم أنّ أطفال مخالفيهم في النار . 4 - المعلومية والمجهولية ( 1 ) : هاتان الفرقتان من جملة الخازمية ، وهذه الفرقة تدّعي إمامة من كان على دينها وخرج بسيفه على أعدائه من غير براءة منهم عن القعدة عنهم . وأمّا المجهولية منهم فقولهم كقول المعلومية ، غير أنّهم قالوا : من عرف اللّه ببعض أسمائه فقد عرفه ، وأكفروا المعلومية منهم في هذا الباب . 5 - الصلتية : هؤلاء منسوبون إلى صلت بن عثمان ، وقيل : صلت بن أبي الصلت ، وكان من العجاردة غير أنّه قال : إذا استجاب لنا الرجل وأسلم تولّيناه وبرئنا من أطفاله ، لأنّه ليس لهم إسلام حتّى يدركوا فيدعون حينئذ إلى الإسلام فيقبلونه . وبإزاء هذه الفرقة فرقة أُخرى - وهي التاسعة من العجاردة - زعموا أنّه ليس لأطفال المؤمنين ولا لأطفال المشركين ولاية ولا عداوة حتّى يدركوا
--> ( 1 ) لم يذكر الشهرستاني المعلومية ولا المجهولية بين فرق العجاردة التي ذكرها ، وذكرها ضمن فرق الثعالبة ، وقد ذكرهما الأسفرائيني ضمن العجاردة .